منتدى الابداع

منتدى الابداع يحتوي على كل ما يحتاج اليه المتصفح
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تابع دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
djawed
Admin


عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 01/06/2008
العمر : 24

مُساهمةموضوع: تابع دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب   الخميس يونيو 05, 2008 9:57 am

الجزء الثاني

الإطار النظري للدراسة

إذا أمعنا النظر في التراث النظري لمشكلة الدراسة وجدناه قد برز في محاور معينة لها أكبر الأثر في تشكيل الشخصية واتجاهاته حيث أيدت الكثير من الدراسات على أهمية تلك العوامل .

وقد حرصت الباحثة على تناول التراث النظري بمنظور نقدي يقوم على الموضوعية والتحليل العلمي وسوف تعرض تلك الموضوعات على النحو الآتي وفي إيجاز شديد نعرض لتلك الموضوعات على النحو الآتي :

1 - غرس تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة والقيم المعتدلة في الأبناء :

إن الإسلام هو الدين العظيم ، كفل للبشرية النجاة والرفعة في الدنيا والآخرة إذا فقهوه وطبقوا شريعته وأحلوا حلاله وحرموا حرامه لأنه منزل من خالق الإنسان ، والصانع أدرى ما يكون بصنعته فما بال الخالق بخلقه .

وهنا يأتي دور التربية الأسرية وهي تبني المسلم الحق وتعده فهو ليس مكونًا من جسم وعقل فحسب بل تربيه على أن له قلبًا يخفق وروحًا تهفو ونفسًا تحس وأشواق عليا تدفعه إلى السمو والاستغراق في عالم العبادة والتطلع إلى ما عند الله من نعيم والخشية مما لديه من أنكال وجحيم .

وهنا ترتكز التربية الأسرية على الفرد بالعناية بروحه ليقبل على صقلها بالعبادة ومراقبة الله محتذيًا بذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم .

وعلى التربية الأسرية أن تعلم الفرد تقوية الروح وإصلاح النفس وأن الطريق إلى ذلك هو العبادة كتلاوة القرآن عن أناة وتدبر وخشوع والصلاة القويمة المستكملة شروط الصحة وحضور الذهن وغير ذلك من ألوان العبادة والرياضة الروحية ، مدربًّا نفسه على القيام بهذه الطاعات بحيث تصبح دنياه وعاداته وسجاياه التي لا مكان لها ولا انفصام منها ( الجوير ، 1415هـ ، 22- 30) .

ويجب أن تكون التربية الأسرية موضحة لمعنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لا يقع الفرد ضحية لتلك الجماعات الإرهابية التي تستند إلى فهم قاصر لذلك المعنى وتحاول أن تضر بالمسلمين وغيرهم اعتقادًا منهم أن ذلك هو طريق الصواب وتكون المرجعية عند من يعتقدون بأن لديهم القدرة على الفتوى الشرعية ، ولكن هنا يبرز دور التربية الأسرية التي توضح للأبناء نهج القرآن الكريم والسنة النبوية التي تعتمد في أساليب الدعوة على الحكمة والموعظة الحسنة ومخاطبة الناس بالأسلوب المناسب لهم تنفيذا للتوجيه الرباني .

في قوله تعالى : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وقوله عز وجل : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا

والأخذ بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع شؤون حياته فقال : ما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا كان العنف في شيء إلا شانه .

وكذلك يجب استغلال الأحداث الإرهابية وحدوثها لتوضيح أن أسلوب التغير بالقوة والذي يترتب عليه إضرار بالآخرين ليس هو منهج الإسلام في طريق الصلاح والإصلاح وإيضاح ذلك للأبناء وأن من يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير فقه أو علم وبلا حكمة ونظر فيما يصلح وما لا يصلح ، ويمكن ولا يمكن فيصفهم الإمام ابن تيمية بأنهم معتدون في حدود الله مع أنهم يأتون بالأمر والنهي معتقدين أنهم بذلك يطيعون الله ورسوله ، وقد فعل ذلك كثير من أهل البدع والأهواء كالخوارج والمعتزلة والرافضة .

وكذلك يجب أن يتحقق أيضًا في نفوس الأبناء طاعة أولي الأمر امتثالًا لقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ

ويجب توضيح ذلك المفهوم وأن تقوم التربية الأسرية على تفسير ما يقوم به هؤلاء الجهلاء من عامة المسلمين لخروجهم عن طاعة أولي الأمر وخضوعهم لقادة الجماعات الضالة المضلة وذلك لتقوية شوكة المجتمع وتضامنه الذي يجب أن يحرص عليه الأبناء ويسعون إليه .

2 - إشباع احتياجات الأبناء :

ترتبط احتياجات الأفراد بخصائص المرحلة العمرية والأوضاع الاجتماعية التي يعيشونها والتي تجعل لهم طبيعة خاصة ولكي يؤدي الأبناء الدور المطلوب منهم يجب أن تتفهم تلك الاحتياجات وتوفر سبل إشباعها ويعرف علماء النفس الحاجة بأنها حالة من النقص والافتقار والاضطراب الجسمي والنفسي ، إن لم تكن إشباعًا أثارت لدى الفرد نوعًا من التوتر والضيق لا يلبث أن يزول متى أشعت الحاجة . وترى نظرية الحاجات أن الحاجة هي الدافع وراء كل سلوك وكل إنسان له عدد من الحاجات التي يتنافس بعضها بعضًا وتوجه سلوك الإنسان من أجل إشباعها وإذا لم تشبع يترتب على ذلك خلل يؤثر في صاحبها .

ومن هنا يأتي دور التربية الأسرية لإشباع احتياجات الأبناء الصحية والنفسية والاجتماعية وذلك لكي يتحقق لهم التوافق الاجتماعي الأفضل ويعملوا على تحقيق الأهداف المجتمعية في الوقت نفسه وقد أكدت الكثير من الدراسات أن انضمام الشباب إلى الجماعات الإرهابية يرجع إلى أسباب نفسية ومن أهمها عدم إشباع الحاجات الضرورية أو النمو المضطرب للذات أو بسبب الحرمان من الوالدين وخاصة الأم بل إن 78% من أسباب ظهور الجماعات الإرهابية هو بديل لما يعانيه الفرد من الحرمان النفسي .

وكذلك نجد أن عملية التنشئة تلعب دورًا مهمًّا في تشكيل سلوك الإنسان ومن ثم شخصيته الإنسانية ولذلك تكون الذات والشخصية نتاجًا اجتماعيًّا يتكونان من تفاعل الإنسان مع البيئة في مراحل عمره المختلفة . وبناء عليه فإن الخلفية الاجتماعية والنفسية للفرد لها أهمية كبرى في تحديد أنماطه السلوكية وتفاعله الاجتماعي مع الآخرين .

ويجب على الأسرة أيضًا تأصيل وتعميق قيم الانتماء لدى أفرادها والتي تعد من الحاجات الأساسية للنمو النفسي والنمو الاجتماعي ومن ثم الانتماء بالمجتمع كله في مرحلة تالية وهذا يدفع الوالدين إلى ضرورة عدم الإتيان بأي أفعال من شأنها أن تشعر الأبناء بأنهم غير مرغوب فيهم وإهمالهم وتوبيخهم ونبذهم بصورة متكررة ، فلمثل هذه الأفعال أثر سيئ في التكوين النفسي والاجتماعي للأبناء والصحة النفسية للفرد في مرحلة تالية بصفة عامة .

مما تجعل الفرد يحاول أن ينتمي إلى جماعات وعصابات يحاول بها إشباع شعوره بالانتماء والألفة لتلك العشرة والتوافق والانسجام عند التعامل وكلما انعزل الفرد عن أسرته أو ابتعد عنها ازداد شعوره بالحاجة إلى تلك الجماعات البديلة التي يجد فيها ما افتقده والتي تحاول تلك الجماعات الإرهابية تعويضه ذلك وتقوم باستدخال قيم ومعايير الجماعة في شخصية الفرد والتي تعارض قيمًا ومبادئ اجتماعية ودينية في المجتمع بحيث تدفع الضرر إلى أن يقوم لسلوك اجتماعي يتسق مع قيم ومعايير الجماعة التي لا تعطي على الأقل أهمية بالالتزام بقيم ومعايير المجتمع الأساسية . ولا عجب أن وصل بعض الباحثين إلى حقيقة أن طول الزمن والانتباه اللذين يستثمرهما أولياء الأمور في التعامل مع أبنائهم يرتبط ارتباطًا عكسيًّا بأثر جماعة الرفاق على السلوك بمعنى أن الوالدين وباقي أعضاء الأسرة إذا ما تفاعلوا مع الشباب لوقت أطول وبانتباه مركز ، يؤدي ذلك إلى اضمحلال تفاعل الشاب مع رفاقه ، وبالتالي إلى أن تكون علاقته بالجماعة علاقة سطحية لا تعرض الشاب إلى الانحدار في مزالق الجنوح والجريمة ( السيف ، 2003م : 45) .

3 - تكوين الاتجاهات الإيجابية نحو العمل بصفته قيمة وشغل وقت فراغ الأبناء :

تلعب الأسرة الدور الرئيس في حياة الفرد ويكتسب من خلالها كل القيم والمعايير وبها يبدأ أولًا بتعلم الاتجاهات وكما تشير الكثير من الدراسات النظرية ( مرعي ، 1984م ، الحيلة ، 1998م) حول هذا الموضوع من أن الوالدين هما المؤثر الأساسي في تكوين الاتجاهات وذلك من خلال التواصل معهما وأيضًا من خلال التربية الأسرية وبالتالي ينطبق ذلك على الاتجاه نحو التعليم والعمل وإبراز قيمته وأهميته سواء كان لإشباع حاجات الإنسان أو لتحقيق الذات أو لتحقيق المكانة ويتم ذلك من خلال تبصير الإنسان عمليًّا أو شفهيًّا أو سمعيًّا أو بصريًّا من خلال جميع الوسائط التربوية المسموح بها وفق السياج الثقافي والاجتماعي للمجتمع الذي ينمي اتجاهات الأبناء من مختلف الأعمار نحو اكتساب المهارات الحرفية والتدريب على ممارستها حتى لا يتكون لدى الفرد الكثير من وقت الفراغ الزائد الذي لا يجد ما يشغله بطريقة صحيحة حيث إن أوقات الفراغ تعد تربية صالحة لاستنبات السلوك الإرهابي والإجرامي وخاصة لو أسيء استغلالها ويرجع ذلك إلى أنها تهيئ الفرصة للاختلاط والرفقة السيئة من ناحية وللتعرض لاكتساب العادات السيئة والرذيلة التي يشغل بها بعض الشباب أوقات فراغهم من ناحية أخرى . هذه النقطة تتفق مع ما ذهب إليه ( جلوك ) في دراسته لبعض السلوكيات الانحرافية بما تتضمنه من جرائم ، ومدى صلتها بكيفية شغل أوقات هؤلاء المنحرفين حيث رأى أن هناك :

1 % كانوا يشغلون أوقات فراغهم بنشاط منتج .

6 % كانوا يشغلون أوقات فراغهم بنشاط غير منتج ولكنه غير ضار .

93 % كانوا يشغلون أوقات فراغهم بنشاط ضار ( يوسف ، 1995م) .

وهنا يكون دور التربية الأسرية في محاولة شغل وقت فراغ الأبناء بما يفيد فقد تسهم أنشطة الفراغ بالاتصال والتكامل الأسري عندما تتوحد الأنشطة بين الوالدين والأبناء وأيضًا توجيه الأبناء نحو ممارسة الأنشطة الترويحية المرغوبة خاصة بالإجازات المدرسية كالرياضة وارتياد المكتبة وحفظ القرآن الكريم والأنشطة الثقافية والمسرحية والجمعيات العلمية والرحلات وذلك عن طريق المراكز أو الأندية ويكون ذلك تحت عناية ورعاية أسرية .

وأيضًا يجب أن تغرس التربية الأسرية في الفرد منذ طفولته بأهمية العمل وقيمته وأن يتقبل العمل مهما كان نوعه وتزيل جميع التحفظات حول التعليم المهني والصناعي .

وقد نجد في السنة النبوية المطهرة عامرة بخير هدي وأعظم إرشاد في حديث رواه أبو هريرة عن الرسول عليه السلام قال : والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبلًا ويحتطب على ظهره خير من أن يأتي رجلًا أعطاه الله من فضله فيسأله أعطاه أو منعه رواه مالك .

وبالتالي فإن التربية الأسرية عندما تشجع الأبناء على العمل أيا كان نوعه فتبعد بذلك أبناءها عن التعرض للفراغ الذي يدفع بالشباب إلى الالتحاق بالجماعات الإرهابية مستغلين وجودهم بلا عمل أو مورد رزق فالإنسان العاطل الذي ليس له مورد رزق ثابت يجد فراغًا غير محدود في وقته يؤدي إلى حالة من الإحباط الوقتي تعطي القائمين على تلك الجماعات منفذًا سهلًا لجذبه بحجة انتشاله من ثالوث البطالة والفراغ والفقر بعد إغراقه على أمر يطالبه .

وكما تشير إحدى الدراسات إلى أن من أسباب التطرف في مصر هو انعدام فرص العمل والوظيفة أمام الخريجين ونتيجة للبطالة والظروف القاسية فهم لا يجدون أمامهم سوى الانحراف والاستعداد للانخراط في الجماعات الإرهابية ( الشرقاوي ، 1415هـ ) .

4 - ممارسة أسلوب الديمقراطية وحرية الرأي عند التعامل مع الأبناء :

الحرية هي الحالة التي يستطيع فيها الأفراد أن يختاروا ويقرروا ويفعلوا بوحي من إرادتهم ، ودونما أية ضغوط من أي نوع عليهم ، كما تشمل حرية الإنسان وكرامته لكونه مسؤولًا عن أفعاله أمام الله وأمام الشرع مستهدفًا بذلك حماية النفس والمال والعرض والكرامة الإنسانية بشكل متوازن" . (الموسوعة العربية العالمية ، 1995م) وحرية الرأي : "حرية التعبير عن الأفكار ، فالناس بحاجة للمناقشات لتبادل الآراء حتى يتمكنوا من التواصل والتوصل إلى قرارات مبنية على المعرفة في شؤون حياتهم السياسية ، والاجتماعية ، وحرية التعبير" . (الموسوعة العربية العالمية ، 1995م ، 299) وتأخذ حرية الرأي بعض الصور منها : أسلوب المناقشة وأدب الحوار ، وطريقة اتخاذ القرار ، ومهارات الاستماع والمناقشة ، واحترام الرأي الآخر ( معارضًا أو ممثلًا وجهة نظر مختلفة ) ، والتعبير عن الرأي وفق معايير محددة .

تدريب الفرد في مراحل العمر المختلفة على آداب الحوار والقدرة على الاستماع والاستيعاب للرأي الآخر والتدريب على ممارسة حرية الرأي ما يقدره على تحمل المسؤولية ويمكن إشباع ذلك أيضًا عن طريق تشجيع الأبناء الاشتراك في جمعيات الخطابة والصحافة المدرسية ويجب أن تقوم الأسرة بالتعليق على الأحداث الإرهابية ولا تترك المجال وتستغل ذلك لمناقشة الأبناء وتوضيح الصورة السلبية لتلك الأفعال المشينة ولا شك أن بعض وسائل الإعلام المعادية تستغل تلك الأحداث لتؤلب الرأي العام ويتأثر الأبناء بذلك وهنا يأتي دور التربية الأسرية أن توضح تلك الحقائق وتناقش الأبناء وتسمع وجهة نظرهم وتوضح لهم الحقائق الخاصة بذلك الفكر الإرهابي والتطرف الذي يؤدي إلى العواقب الوخيمة .

أما الديمقراطية التي تعد أسلوبًا للممارسة في الحياة الأسرية فإننا نعني بها روح التسامح ، وأسلوب التعامل المرن الذي يقدر المواقف ، ويعترف بالإمكانات ، ويقدم النصح والمشورة في قالب التوجيه والإرشاد بشكل لا يُفْرط في التشدد ، ولا يفْرِط في التسيب . فمناخ الأسرة التي تنتهج أساليب التنشئة الاجتماعية هي التي يسودها جو من الوئام ، والتماسك ، والتفاهم ، والهدوء المصحوب بالوعي بكل أبعاد الموقف الاجتماعي داخل الأسرة وخارجها من أجل المحافظة على قوامها بشكل ينمي لدى أبنائها أسلوب التسامح مع الآخر ، والعفو عند المقدرة ، والقبول بالاختلاف في الرأي ، والمساواة بين الجميع ، وأن يحترم الصغير الكبير ، وأن يعطف الكبير على الصغير ، ويتعامل الجميع دون تفرقة بين أفراد الأسرة ، حتى يشب الجميع في بيئة صحية خالية من الاضطرابات النفسية .

وفي هذا الصدد يمكن أن نقدم تعريف التربية الديمقراطية كما وردت في المعجمات : "بأنها نظام اجتماعي يؤكد على قيمة الفرد وكرامته ، وشخصيته الإنسانية ، ويقوم على أساس مشاركة أعضاء المجتمع (أو الأسرة) في إدارة شؤونهم ، وتتخذ المشاركة فيه أنماطًا مختلفة .

وتعنى الديمقراطية بصورتها الحديثة حرية الفرد ، مشتملة على المواطنة والحقوق والمسؤوليات ، من أجل النهوض بالوظائف التي يختارها الفرد دون تفرقة في التعليم ، ودون النظر للخلفية الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية ، أو العرقية ، أو الجنس ، أو اللون . وأنها تعني الحق في الحياة ، والتعبير عن الرأي والمعتقد دون معوقات أو تهديد ، وأن تختار الشعوب مصيرها ( نذر ، 2001م ، 60) . حتى لا ينشأ لدى الأفراد تعصبُ ُ بالرأي بل يسمع الرأي الآخر ويحاول أن يقتنع به إذا كانت التفسيرات التي أمامه مقنعة .

فالأسرة بقيمها الديمقراطية تنتج جيلًا ديمقراطيًّا متسلحًا بالقيم التي ترفض التسلط والاستبداد وتعزز مفاهيم الخير والأمن وتتمسك بقيم العدالة وتنادي بحقوق الإنسان وفق القنوات السليمة المستمدة من الشريعة الإسلامية وتعمل على احترام الحقوق والواجبات وتؤمن بالتعايش السلمي واحترام الأقليات ونبذ العدوانية .

وحل الخلافات بالحوار والمناقشة وبمعنى آخر فالتربية الأسرية هي صانعة الديمقراطية والديمقراطيين فهي أساس الحياة ونبذ التعصب والتربية الأسرية نواة التربية المجتمعية لأنها قلب الديمقراطية في المجتمع ( نذر ، 2001م ، 88) . بل أن تلك التربية الأسرية التي تعتمد على حرية الرأي والديمقراطية تربي لدى الفرد القدرة على إبداء وجهات نظره وامتلاك الوعي والإدراك ضد بعض صور الإرهاب كاختطاف الطائرات أو التفجيرات والاغتيالات وإيهام أفراد أن من يقوم بمثل تلك الأعمال هو شهيد في سبيل الله .

وبالتالي يستطيع الفرد الابتعاد عن تلك الجماعات لأنه تكون لديه مانع دفاعي وهو الحرية والكرامة التي ساعدت التربية الأسرية ووسائطها في التكوين السليم الواعي لها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://djawede.montadalhilal.com
 
تابع دور التربية الأسرية في حماية الأبناء من الإرهاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الابداع :: الاسلام والمسلمون :: موسوعة الحديث-
انتقل الى: