منتدى الابداع

منتدى الابداع يحتوي على كل ما يحتاج اليه المتصفح
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مدى علاقة الجن بالإنسان .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
djawed
Admin


عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 01/06/2008
العمر : 24

مُساهمةموضوع: مدى علاقة الجن بالإنسان .   الثلاثاء يونيو 03, 2008 7:21 pm



وصلنا في الدرس الماضي إلى موضوعات دقيقة منها : هل للجن تأثير في أجسام الإنس ؟ وهل يُلقي الجن علوماً وأخباراً غيبية ؟ وهل للشياطين سلطان على الإنس في عقائدهم وإرادتهم وأعمالهم ؟
كما قلت لكم من قبل أيها الأخوة الأكارم هناك مجموعة من العقائد يجب أن يعلمها المسلم بالضرورة . لأنه إذا جهلها انحرفت عقيدته ، وإذا انحرفت عقيدته انحرف سلوكه وإذا انحرف سلوكه شقي في الدنيا والآخرة ، فمعرفة بعض العقائد التي نص عليها علماء الأصول فرض واجب على كل مسلم ، هناك معلومات معرفتها تُعد فرض كفاية .. التبحر مثلاً في علم المواريث هذا فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الكل لكن معرفة الإيمان بالله تحقيقاً .. والإيمان بأسمائه الحسنى .. والإيمان بالملائكة .. والإيمان بالجن ، والإيمان بالرسل ، والإيمان بالكتب ، والإيمان بالقضاء والقدر ... هذه عقائد يجب أن تُعلم بالضرورة.. وهي فرض عين على كل مسلم .
توضيح دقيق .. لو أنّ إنساناً اشترى سيارة .. يجب أن يعرف أنه إذا تألق الضوء الأحمر في لوحة العدادات لابد من أن يقف فوراً ليضيف زيتاً إلى المحرك .. وإلاّ يحترق المحرك .. هذه المعلومات يجب أن يعرفها كل من يقود سيارة ، لكن نوع الخلائط التي استخدمت في صناعة المحرك هذه ليست لكل من يركب السيارة .. هذه للذين يتخصصون في صناعة السيارات ، فهناك علوم يجب أن يعلمها كل إنسان مسلم ولا عذر له في جهلها ، وإذا جهلها زاغت عقيدته فانحرف سلوكه فشقي في الدنيا والآخرة..
إذن موضوع الجن من العقائد التي يجب أن تُعلم بالضرورة .. لأنك إذا توهمت أن هذا فلان يعرف الغيب ، وأن هذا الشيخ .. مثلاً .. يطّلع على ما سيكون وأنه قال لك افعل كذا وكذا .. إنك تمشي في متاهات لا أساس لها من الصحة . فالسؤال اليوم .. مدى علاقة الجن بالإنس .
أولاً : إن يكن لخبثاء الجن .. " مرّ معنا من قبل أن من الجن من هم مؤمنون ومنهم من هم كافرون " .


(سورة الجن)
إن يكن لخبثاء الجن بعض التأثير الجسمي على أحدٍ من الإنس فإنما يؤثرون على من يستكين بأوهامه وتخيلاته لسلطانهم . لا يستطيعون أن يؤثروا على أحد إلا إذا استكان لهم وخضع لهم واتبعهم واعتقد بهم وأشركهم مع الله عز وجل .. هذا الذي يفعل ذلك يتحمل تأثيراتهم .. تأثيرات الجن .. فكل من يستكين بأوهامه لهم .. كل من يتخيل أنهم بيدهم نفعه أو ضره .. كل من يخضع لسلطانهم من ذكرٍ أو إنس يتعرض لمسّهم وتخبطاتهم .. لاستعاذته بهم ، والتماسه نفعهم ، أو استخدامه للإضرار بأعدائه من إخوانه من الإنس .
هذه الحالات ... محددة ... من أراد أن يستخدم الجنّ ليضرّ بهم إخوانه من الإنس أو من التمس النفع عندهم ، أو من استعاذ بهم ، أو من خضع لسلطانهم ، أو من اعتقد بهم أو من استكان بأوهامه لهم ... هذا الإنسان بالذات يدفع ثمن جهله وثمن شركه وثمن ضلاله ... إذن قد يتعرضون له بالأذى ... فقد علّمنا النبي عليه الصلاة والسلام أن نستعيذ بالله من همزات الشياطين ، هكذا علمنا النبي ومن حضورهم .. ومن ذلك ما رواه أبو داوود والترمذي عن عَمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِي النَّوْمِ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ *
يعني إذا وجد واحد ابنه في الليل بكى بكاءً شديداً فجأة ، فليستعذ بالله من همزات الشياطين ، هذا هو السلاح الفعال ، هذا هو السلاح المجدي ، ومنه ما رواه أبو داوود وابن ماجه بإسناد صحيح عن زيد بن الأرقم قال عليه الصلاة والسلام :
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْخَلاءَ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ *
هذا دعاءٌ مأثور عن النبي عليه الصلاة والسلام " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ ". فالفكرة الأولى أن الشياطين ليس لهم سلطان على الإنسان إلا إذا اعتقد بهم الإنسان أو أشركهم مع الله ، خضع لسلطانهم توهم أنهم ينفعونه أو يضرونه ، ابتغى النفع عندهم ، استعاذ بهم التجأ إليهم ، أراد أن يكيد لإخوانه من الإنس عن طريقهم ، إذا فعل هذا !! مسّه شرهم ومسته همزاتهم ودفع ثمن شركه وبغيه وعدوانه غالياً ...
الآن : السؤال المهم .. " هل يُلقي الجن للإنس علوماً وأخباراً ؟ . أما العلوم والأخبار التي يمكن أن يلقيها الجن إلى قرنائهم من الكهان ، بالمناسبة : لا يمكن لإنسان أن يتعاون مع الجن إلا أن يكون كافراً … هذا قولاً واحداً .. قولاً واحداً أن الذي يتعاون مع الجن لا يمكن أن يكون إلا كافراً ، لأن من أدق تعريفات الساحر هو الذي يتصل بالجن وقد قال عليه الصلاة والسلام :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ * .
" من سَحَرَ فقد كفر " فأي اتصال بين الجن وبين الإنس ، هذا اتصال هدفه إضلال البشر ، ولو تزيّ هذا الذي يتصل بالجن بألف زي وزي ، لو كان له زيّ ديني .. لو لبس عمامة خضراء ، هو عند رسول الله كافر ، لأن هدفه إيهام الناس أن بيد الجن النفع والضر . هدفه تحويل الناس عن الله سبحانه وتعالى إلى خلقه ... إذن السؤال الآن : هل يلقي الجن للإنس علوماً وأخباراً ؟
الجواب : أما العلوم والأخبار التي يمكن أن يلقيها الجن إلى قرنائهم من الكهان … قرنائهم … من الكهان … فهي بحسب مواضيع هذه العلوم التي يلقونها ، فإن كانت من العلوم التي تتعلق بالأمور المشهودة .. يعني مثلاً .. في حلب نزلت أمطار غزيرة هذا اليوم .. نزول المطر في حلب هذا اليوم مثلاً .. هذا من الأشياء المشهودة وليس من الأشياء الغيبية من الأشياء التي وقعت ، لكن نقل الخبر قد لا يكون متيسراً للإنس قبل الاتصالات السلكية واللاسلكية .. وقبل السفر السريع إلى هذه البلاد . قبل أن يكون هناك اتصال ... نقل أنباء الأمطار التي هطلت في حلب اليوم إلى الشام متعذر .
فالجن أحياناً يستطيعون أن ينقلوا هذه الأخبار " التي وقعت " ليس التي ستقع بل التي وقعت ، هذا ليس من عالم الغيب ، هو من عالم الشهادة ، ... فإن كانت من العلوم التي تتعلق بالأمور المشهودة أو الأخبار التي عن الوقائع الماضية ، فإنها أخبار تحتمل الصدق والكذب قد يصدقون وقد يكذبون ، وليس ببعيد أن يوجد في الجن كذابون ، وقد أثبت الله تعالى أن منهم العصاة الكافرون .
ومن جهة ثانية ، فإنه لا يصح الثقة بأخبارهم لانعدام المقاييس التي بحوذتنا في معرفة صدقهم وكذبهم .. ممكن .. فانتقال الجن سريع جداً .. والدليل :

(سورة النمل)
يعني قبل أن يقوم سيدنا سليمان من مقامه يستطيع العفريت من الجن أن يأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى القدس ، فانتقاله سريع جداً ، لذلك لما قال الله عز وجل :

(سورة الرحمن)
الله سبحانه وتعالى ، قدم الجن على الإنس لأنهم أقدر من الإنس على خرق السماوات والأرض لميزات أعطاهم الله إياها .
على كلٍ .. شخص أعرفه .. توفي .. رحمه الله .. سُرقت من بيته قطعة أثاث ثمينة جداً .. " سجادة " فدلّه بعضهم على من يضرب له المندل .. هذه القصة سمعتها بإذني منه .. توفي الآن رحمه الله .. قال ذهبت إلى ضارب المندل .. وجاء بوعاء وضع فيه زيت وجاء بغلام صغير وصار يسأل هذا الغلام والغلام يجيب .. يقول الغلام هذه السجادة موجودة في بيت ... أمام البيت حجر كبير .. الباب لونه كذا .. يُفتح الباب على بهو واسع على اليمين غرفة .. تدخلونها ، في زاوية الغرفة .. في مكان .. في عليه فرش .. في عليه لحف .. تنزعون الفرش واللحف .. هناك صندوق " يفتح الصندوق " هناك قطن .. ترفعون القطن .... السجادة تحت القطن ..... هكذا قال ضارب المندل " فقال هذا الرجل توجهت إلى هناك وأخذنا معنا المختار " له كان عمل في الدرك " أخذنا معنا المختار واقتحمنا البيت .. كل شيء قاله هذا الطفل في المندل صحيح بأدق التفصيلات " ، دخلنا البيت وجدنا الفتحة السماوية دخلنا إلى الغرفة وجدنا في صدرها فراغ في عليه صندوق وفرش وسرر .. فتحنا الصندوق وجدنا القطن ولكننا لم نجد السجادة !! القصة طويلة .. ذهبوا لصاحب البيت فإذا هو بياع سجاد .. ضربوه ولشدة الضرب قال : نعم أنا أخذتها وبعتها .. وانتقوا إحدى السجادات وأخذوها مكانها . قال هذا الرجل أخذنا السجادة بنفس القياس .. بعد أربعة أشهر يقول لي رجل كان في السجن .. أتدري من سرق من عندك السجادة ؟ قلت له أعرفه وقد ... لا .. قال لا .. كنت في السجن فحدثني أحد السجناء أنه هو الذي دخل بيتك وسرق السجادة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://djawede.montadalhilal.com
djawed
Admin


عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 01/06/2008
العمر : 24

مُساهمةموضوع: تابع لمدى علاقة الجن بالانسان   الثلاثاء يونيو 03, 2008 7:23 pm

أين كلام الجن !؟ كذابون لكن معالم هذا البيت يعرفونها لاشك .. أعطوه كلاماً صحيحاً .. لكنهم لا يعرفون من أخذ السجادة . فلذلك ! ضرب المندل خلط ! بخلط ! بخلط ! بكذب ! بدجل ! .... لكن بأثناء الكلام قد يوجد بعض الحقائق .. ليست الغيبية ... بل المشاهدة .
يعني هذا الجني " في هذا المكان " يعرف أن هنا يوجد البيت الفلاني والحي الفلاني " والقصة طويلة " أردت منها أن الجن في نقلهم للأخبار المشهودة يكذبون ويصدقون ..
إذن : لايُعوّل على كلامهم لأنه لانملك نحن مقاييس للتفريق بين كذبهم وبين صدقهم . وإن كانت من المغيبات فإما أن تكون من المغيبات التي استأثر الله بعلمها :

(سورة لقمان)
لا إنس ولا جن ولا نبي ولا رسول يعرف ذلك ، لذلك ! هناك أحد العلماء غير المستنيرين .. ألقى محاضرة في بعض عواصم الدول العربية واجتمع حوله علماء كثيرون عن إعجاز القرآن الرياضي .. المحاضرة كانت قيّمة .. كان يعمل على الكومبيوتر .. لقم كلمات القرآن بهذا الجهاز فجاء بحقائق مدهشة لكنه شّط به الطموح فعيّن يوم القيامة ... عندئذٍ انسحب كل من في المحاضرة من العلماء ... لأنَّ هذا دجل .. لأن الله عنده علم الساعة وحده .
إذن : إن كانت المعلومات من الحقائق التي استأثر الله بها : لا إنس ولا جن ولا ملك ولا أنبياء ولا رسل يعرفون هذا .. فإن كانت من المغيبات التي استأثر الله بعلمها ، وهذه لا يمكن لإنس ولا لجن معرفة شيء منها ، ولا يكون التحدث بشيء منها إلا كذباً وافتراء على الله وارداً على لسان أحد القرينين من الإنس والجن ، ربنا عز وجل قال :

(سورة الأنعام)
لكن لو قال عز وجل ومفاتيح الغيب عنده ، هل هناك فرق ؟ نقول هناك فرق كبير جداً .. إذا قال الله عز وجل ومفاتيح الغيب عنده : معنى ذلك هي عنده وقد تكون عند غيره . ولكن حينما قدّم الظرف على المبتدأ فقال وعنده مفاتيح الغيب معنى ذلك أن الغيب محصور ومقصور على الله وحده . وليس لأحد كائناً من كان أن يعرفه .
إذاً : مبدئياً ... كل من قال لك أنا أعلم ما سيكون ... دجال ... كذاب ، فما بال هذه الصرعة التي ظهرت حديثاً في كل عاصمة كبيرة ، كاهنة أو كاهن يأتيها رجال من علية القوم يسألونها عن المستقبل هل سأبقى أنا في هذا المكان ؟ هل سأبقى بهذه البحبوحة ؟ ماذا يحصل لي في المستقبل ؟... سخف في سخف ، دجل في دجل ، كذب في كذب ، غباء في غباء ، ... لايعلم الغيب إلا الله ..
أما أن تكون المغيبات التي قُضي أمرها في السماء وأصبحت معلومة لذوي الاختصاص من الملائكة ، كما أصبحت معدة لتبليغها للملائكة ... يعني مثلاً .. لو ارتأت الحكومة فرضاً فجأة أن تقدم الساعة أو أن تؤخرها . الأمر تداوله من في مجلس الوزراء ، لم يذع هذا الخبر تقديم الساعة أو تأخيرها ، لكن تداوله من في المجلس ...
لو فرضنا أن أحد الأذنة دخل ليقدم لهم الشاي ، أو القهوة فسمع أنهم يزعمون تقديم الساعة .. هذا القرار لا يزال طي الكتمان لكن هذا الآذن استطاع أن يأخذه بشكل أو بآخر .. فلما أذاعه بين الناس وبين أقربائه .. ظنوّه أنه يعلم ما سيكون .. لا .. هذا مما هو كائن .. مما سيكون لا يعلمه إلا الله .. لكن اتّخذ قرار في تقديم الساعة .. فسمع بذلك .. وقال لأهله أتاني الله كشف الغيب .. ما الدليل ... " يوم الثلاثاء " وتحقق ذلك يوم الثلاثاء ... فاعتقدوا أهله بأنه ولي ،عملية استراق خبر بعد أن اتّخذ به قرار قبل أن يذاع في الإعلام هذا الموضوع كله . فالنبي الكريم من هذا القبيل .. في شيء ..
قال .. وإما أن تكون من المغيبات التي قضي أمرها في السماء وأصبحت معلومة لذوي الاختصاص من الملائكة . كما أصبحت معدة لتبليغها للملائكة وهذه قد جاء فيها حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الْملائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ وَهُوَ السَّحَابُ فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ *

(سورة الذاريات)
هكذا قالت الملائكة لسيدنا إبراهيم .. لا تزال القرية بحالها ، الأمر لا يزال طبيعي جداً ... لكن الملائكة أباحوا لسيدنا إبراهيم أنّا أُرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين فهل هذا من قبيل علم الغيب ؟ … لا … هذا القرار اتخذ في السماء وبُلغ لأصحاب العلاقة لينفذوه ، قبل أن يُنفذ علمه سيدنا إبراهيم . من هذا القبيل قال عليه الصلاة والسلام " إِنَّ الْملائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ وَهُوَ السَّحَابُ فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ "
يعطوك خبر صحيح ، ويمرقوا عليه مليون خبر كذب ، سيكذبون عليه مئة كذبة من عندهم .. عملية استراق أمر قضى الله به في السماء وبُلغ للملائكة لتنفيذه يأتي الشيطان فيسترق هذا الخبر ليوحيه للكاهن ، يقوله للناس ، فيوهم الناس أنه يعلم الغيب ... لا غيب ولا شيئ من هذا القبيل .. وهذا هو استراق الشياطين السمع من الملائكة . بعد نزولها إلى جو الأرض ، وليس هو استراقها والسمع من السماء كما كان دأبهم قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي مُنعوا منه بالشهب :

(سورة الجن)

(سورة الجن)
وفي تكذيب من يلقي سمعه للشياطين وإثمه الكبير قال تعالى في سورة الشعراء :

(سورة الشعراء)
لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه الآية لكفت . هذا الذي يُلقي أذنه للشيطان هو أفّاك أثيم كاذب ، ضالٌ مُضل " هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ " يعني أي تعاون بين أي إنسان وبين أي شيطان .. هذا دليل قطعي على أن هذا الإنسان أفاك أثيم كاذب ولو لبس جبّة ووضع على رأسه عمامة خضراء .. ولقّبَّ نفسه الولي الفلاني .. مهما فعل .. مادام هناك علاقة مع الجن .. علاقة مع الشياطين .. فهو أفّاك أثيم كذاب .. مهما يكن زيّه .. قال عليه الصلاة والسلام :
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ *
العلم سلاح .. " العلم سلاحي " قال عليه الصلاة والسلام . وهنا آية أعظم .. أدق وأوضح في أن الجن لا يعلمون الغيب أبداً .. سيدنا سليمان ، قبضه الله عز وجل وهو مستندٌ إلى عكازه .. قيل بقي مدة طويلة .. لا أدري كم بقي .. إلى أن جاءت دابة الأرض .. يعني السوسة ونخرت في هذه العكازة ، حتى أتت عليها كلها . فلما أتت عليها كلها انكسرت فوقع سيدنا سليمان ، قال تعالى :

(سورة سبأ)
كان يكلفهم بأعمال شاقة .. جداً .. فكانوا يتحملونها خوفاً منه ، لو أنهم يعلمون الغيب بمجرد أن قبضه الله عزّ وجل يتخففوا من هذه الأعمال ، فربنا عز وجل جاء بهذه القصة ليؤكد بشكل قاطع ، ودليل قطعي على أن الجن لا يعلمون الغيب " فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتْ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ " .
إذن قولاً واحداً : الجن لا تعلم الغيب ، وقولاً واحداً ليس للجن تأثير على الإنسان .. تأثير جسماني .
" واحد وقع في الساعة " ... هذه فيها نوعين : نوع مرض عصبي ، وفيها نوع من تأثير الشياطن . المرض العصبي كما قال بعض الأطباء تخريش بالدماغ . هذه تعالج لكن قد يكون بعض أنواع الصرع أثر الإنسان بالشيطان إذا اعتقد به ، أو استسلم له ، أو ابتغى النفع من عنده ، أو توهم أنه ينفعه أو يضره ، أو أشركه مع الله عز وجل ، أو خنع له ، إذن عندئذٍ يقع تأثيره عليه ، أما إذا اعتقد بالواحد الديان وقال أعوذ بالله من همزات الشياطين لا في جن ولا في شيطان ، ولا في شيء ... قل الله ... أحياناً .. إذا وقع واحد بالساعة يؤذّنون أمامه .. لمجرد أن يؤذّنوا يذهب عنه الشيطان .
الآن : السؤال الثاني هل للشياطين سلطان على الإنس في عقائدهم وإرادتهم وأعمالهم ؟ .
أما أن يكون للشياطين على الإنس سلطان في عقائدهم وتوجيه إرادتهم للأعمال السيئة فذلك مما لا سبيل لهم إليه .. قولاً واحداً .. ولكن طالبوني بالدليل ، لا سلطان للشياطين على الإنسان لا في عقائدهم ولا في إرادتهم ولا في أعمالهم مطلقاً لأن الله جل وعلا حجزهم عن ذلك ولم يجعل لهم سلطاناً على بني آدم لتكون إرادة الإنسان حرة في اختيارها : طريق الخير أو طريق الشر .
ويخاطب الله عز وجل رأس الشياطين إبليس ، وأقدرهم على سلطان إن كان هناك سلطان فيقول في سورة الحجر :

(سورة الحِجر)
هل هناك دليل أوضح من ذلك .. " إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ ".. إلا إذا اتبعك هو .. ومن صفات الشيطان :

(سورة الناس)
معنى الخناس على وزن فعال .. يعني .. سريعاً ما يهرب لو عذّت بالله عزّ وجل . " أعوذ بالله " خنس ، انتهى الأمر ... إذن فأين ينحصر عمل الشيطان !؟ مادام ليس له علاقة بعقائدنا ، ولا بإرادتنا ولا بأعمالنا ولا يعلم عن الغيب شيئاً ، ولا يؤثر على أجسامنا .. أين ينحصر عمله ؟!! عمله محصور في وظيفة دقيقة جداً .. عمله الوسوسة الخفية هذا كل ما يملك .. أنا أقول دائماً هذا المثل .. قد يكون مضحكاً .. هذا المثل .
واحد مرتدي أجمل الثياب ، سائر في الطريق ، في حفرة كبيرة ، فيها مياه سوداء مياه مجاري كبيرة .. النتيجة .. نزل في هذه الحفرة بثيابه البيضاء الجميلة وتوجه إلى مخفر الشرطة ليشتكي على إنسان هو السبب قال له المحقق : يعني هذا الرجل دفعك في هذه الحفرة ؟ قال له : لا . قال له : أشهر عليك سلاحاً وأجبرك أن تنزل بها ؟ قال له : لا . قال له أمسكك ووضعك في الحفرة ؟ قال له : لا.
قال فكيف تشتكي عليه إذن ؟ قال له ، قال لي انزل فنزلت . " هذا بحاجة لمستشفى المجانين وليس بحاجة لمن يشتكي عليه .. " ... هكذا قال الله عز وجل :

(سورة إبراهيم)
ينحصر عمل الشيطان في الوسوسة الخفية ولا يزيد على ذلك شيئاً وهذه الوسوسة تخنس وتتخاذل أمام حزم المؤمن وإرادته والتجائه إلى الله تعالى بالاستعاذة والذكر والمراقبة أما إخوان الشياطين فإنهم يستجيبون لوسوستهم وينساقون معهم فيتسلط الشيطان عليهم فيمدهم في الغيّ ويزين لهم الشر والضلالة .. يعني .. أنا إذا رأيت إنسانا يشنق لجريمة ارتكبت أقول كما قال سيدنا موسى : هذا من عمل الشيطان .
هذا الإنسان أصغى إذنه للشيطان ، أطاعه ، اتبعه ، أنهى الأمر إلى هذه الجريمة استحق الإعدام فشنق ، هذا من عمل الشيطان ... إنسان طلق زوجته وشرد أولاده لأنه تبع كلام الشيطان .. مازال الشيطان يوسوس له أن يطلقها حتى طلقها فخسرها وشرد أولاده .. إذن هذا من عمل الشيطان ، إنه عدو مُضلّ .

(سورة القصص)
قال تعالى :

(سورة الأعراف)

(سورة الأعراف)
النزغ ... يعني الوسوسة ، طائف من الشيطان يعني وسوسة من الشيطان بفكرة سيئة بالمقابل : الآن في توازن وقد جعل الله تعالى في مقابلة وسوسة الشيطان التي هي من اختصاصه داعياً للخير عن طريق ملك من ملائكة الرحمن دائماً مع الإنسان قرين ملائكي قرين شيطاني ، ... الملائكي يقول له يا عبد الله تفكر في خلق الله .. يا عبد الله أطع أمر ربك .. ياعبد الله كن محسناً .. سامحه .. أنصفه .. أعطه حقّه .. دائماً الملاك يقول لك ذلك ! والشيطان خذ المحل التجاري منه ، ليس له اسم في الإيجار ، يقول الشيطان دائماً افعل معه كذا وكذا ... خذ هذا المبلغ .. راتبك قليل لا يكفيك .. هذا السيد يظلمك خذ منه ما يفي حاجتك " دائماً الإنسان " دائماً الإنسان بين وسوسة الشيطان وإلهام الملك:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://djawede.montadalhilal.com
djawed
Admin


عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 01/06/2008
العمر : 24

مُساهمةموضوع: تابع لمدى علاقة الجن بالانسان   الثلاثاء يونيو 03, 2008 7:28 pm

(سورة هود)
تسجيب لمن ؟ فإذا استجبت للملك فأنت مؤمن وإن استجاب للشيطان فهو الكافر ، أما هذا الشيء فله حديث شريف ، يقول عليه الصلاة والسلام :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ الأخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ قَرَأَ ( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ) *
تدفع زكاة مالك .... " لك أنت هالقرشين خبيهم .. لاتجن .. " .. قال لي رجلٌ : أعملنا حساب برمضان .. طلع في مبلغ من المال لندفعه زكاة .. زوجته قالت : نحن أولى .. لا تسوق حنبلية .. استجاب لها .. أعملنا حادث .. ، هي شُجت برأسها جزاء فكرتها ودفعنا الزكاة بالضبط تصليحاً للسيارة .

(سورة البقرة)
للشيطان مهمة ثانية :

(سورة آل عمران)
الأفضل لك أن لا تذهب .. أكثر راحة لك .. " . أنت في قطعة عسكرية .. أتاك أمر من عريف .. وأتاك أمر من قائد القطعة . هذين الأمرين متناقضين .. تسمع كلام من !؟ .. طبعاً كلام القائد الأعلى .. هذا العريف لا يمكنه صنع شيء .. فلما الإنسان يسمع أمر من إنسان ويعصي الرحمن .. يكون أحمق ! .. " فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ "
حديث آخر عن ابن مسعود رضي الله عنه : قال عليه الصلاة والسلام :
عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِيَّايَ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَلا يَأْمُرُنِي إِلا بِحَقٍّ
وإلى هذا جاءت الإشارة في القرآن الكريم :

(سورة ق)
هذا حسابه ... فعل كذا وكذا وكذا " هذا قرينه الملائكي " .. معه كل أعماله :


(سورة ق)
هذا أول قرين ... قال قرينه الثاني :

(سورة ق)

(سورة ابراهيم)
"رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ .. " . هذه آية تؤكد أن لكل إنسان قريناً ملائكياً وقريناً شيطانياً . فالملائكي يقول لك افعل ، واستقم ، وصلّ ، وغض بصرك ، ... ، " يقول له .. لك أي طلع حتاكلك ! .. طلع لك شو صار الله بتوب عليك !! بكرة بتنجح وبيغفر لك الله عزّ وجل " .
بالحساب : " لك لا تدفعه .. ما راح يحط عقلوا بعقلك ..لا تدقق " قرين الشيطان يدعوك للمعصية ، ولكسب المال الحرام ، والانحراف ... الملائكي يقول إتق الله ، هناك وقفة بين يدي الله عز وجّل ، الآية واضحة " وقال قرينه هذا ما لدي عتيد " هذه هي كل أعمالك ، " أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ * الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ * قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ "
الآن ... أيام تسمعون عن تحضير الأرواح ... فهنالك مشعوذين ، دجالين ، سحرة .. يجتمعوا ، يأتي واحد ساذج ، ... يسألوه أتريد أبوك ؟ .. يجيب طبعاً .. ، يقال له : أبوك كان يشتغل شرطي ..فيجيب : مظبوط ، يقال له : أبوك " كان بزمانه عامل حادث ، مصاب برأسه .. ، فيجيب : مظبوط .. !! والله مظبوط .. فيوهموه بأن أبوه أتى من الآخرة".
كل ذلك دجل ... هؤلاء الجن يستدعون قرينه الذي كان في الحياة معه .. فهذه المعلومات من قرين أبيه لا من أبيه ، هذه المعلومات التي يقول عنها بعضهم " تحضير أرواح " ... لأناس ميتين ... ما فعلوا إلا أن استحضروا القرين الجني الذي كان مع هذا الميت فأعطاهم بعض المعلومات لأنه كان رفيقه .. هذا كل ما في الأمر ...
الآن : كخاتمة لهذا البحث .. لابد لنا قبل أن ننتهي من أن نؤكد أن هناك ادعاءات كاذبة .. يقوم بها بعض مدعي بالجن الاتصال ويفترون على الله افتراءات ما أنزل الله بها من سلطان . فينسبون إلى الجنّ علم الغيب وينقلون عنهم كذباً ، يزعمونه من علم الغيب ويتلاعبون في عقول السُذج من النساء وصغار العقول ... " لا يحبها زوجها ! ... مقصرة.." غير نظيفة ، لاتعتني به ، .. " سكبوا له ماء فلا يحبها ... " ... يتلاعبون بعقول السُذج من النساء وصغار العقول ، أو يدّعون قدرة الجن على النفع أو الضرر ، والجن أنفسهم لا حول لهم ولا طول ، ولا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً إلا أن يشاء الله . وقد بيّن القرآن أن أهل الجاهلية الذين كانوا يعوذون برجالٍ من الجن لم ينفعوهم شيئاً بل زادوهم غيّاً وضلالاً وبعداً عن الأمن الذي يرجونه منهم ، قال تعالى :

(سورة الجن)
الآن : ملخص البحث .. مهم جداً .. عن حفصة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً *
قولاً واحداً .. " لم يصدقه .. ولكنه أراد أن يتسلى ... " .... " مثلاً كان بنزهة .. أتت عرافة .. ضربت له بالودع ... أعطاها كل واحد ليرةً ليرة . تكلمت بكلام لا معنى له..." .. هذا الذي يفعل ذلك لن تقبل له صلاة أربعين صباحاً ولادعاء أربعين ليلة . هذا لم يصدقها !! فلو صدقها فقد كفر ! .. العلماء قاسوا على ذلك قراءة الفنجان ، فنجان القهوة " يقال له سيأتيك دفعة من المال .. " ، " يقال له لك عدو .. تاركك الآن .. والله ناويلك نية سوء .. ينظر بالفنجان من جهة .. يكون بقايا القهوة قد تجمعت في زاوية الفنجان " .
إذن يُحمل على هذا قراءة الفنجان ، يُحمل على هذا قراءة الكف ، يحمل على هذا التطيّر " التشاؤم " ، " ... دخل لعنده زبون ، البيعة لم تتم ، يقال له : يا أخي هذا قدمه شؤم .. " هذا كلام دجل . أعطوا رقم 13 ، جاء دوره يوم الأربعاء هذا الكلام كله ليس له أصل من الصحة ... كله كفر ، وشعوذة ، ودجل ، وسخف ، وسخرية ...
يُحمل على هذا من فتح مجلة أسبوعية فيها حظك هذا الأسبوع، فتح هويته .. بأي شهر ولد .. ولد ببرج الثور .. فتح على برج الثور .. وجد لنفسه أعداء .. وفي عنده زواج ميمون .. ، هذا كله دجل
فهؤلاء المنجمون والمنجمات ، والمشعوذون والمشعوذات ، والساحرون والساحرات الذين ينسبون للجن النفع أو الضرر ويتحدثون عنهم بالمغيبات ... إنهم كذابون دجّالون عصاة لله ولرسوله ... هذا كلام واضح مثل الشمس ... يُريدون أن يستولوا على المغفلين ، ضعفاء الإيمان ، السذج ، البسطاء .... ليضلوهم .. ويسلبوا منهم أموالهم " بدو خاروف الشيخ طلع ... " بغير حق . " كذب المنجمون ولو صدقوا "
كيف صدقوا ؟!! .. صدفة .. إمّا عنده معلومات كما تحدثنا عنه ، قصة تقديم الساعة .. استرق خبر .. الشيطان استرق من الملائكة .. أذاعه للكاهن .. الكاهن تكلم به .. أوهم الناس بأنه يعلم الغيب .. هذا إذا صدقوا صدفة . صدقوا بمعنى أنه جاءت مطابقة الواقع للخبر صدفة أو جاءت من نوع استراق الخبر ، فالاستعاذة لا تكون إلا بالله ، والاستعانة لاتكون إلا بالله ... إياك نعبد وإياك نستعين .....
تعقيب أخير ... وإن يكن للجن شيء من القوة المادية فيما بينهم فقد صرفهم الله تعالى
في مجرى العادات ... عن أن يكون لهم سلطان على الإنس والجن في نفعٍ أو ضرر ، .. يعني .. صرفهم الله عزّ وجل عن أن يكون لهم سلطان على الإنس أوالجن ... إلا أن يشاء الله عزّ وجل شيئاً لحكمة أرادها .
الآن رواية طريفة لامرأة متزوجة فجأة قلبت لزوجها ظهر المجن فجأة ... معاملة سيئة ، تقصير إهمال ، كلام قاسي ، فكلما عاتبها قالت له أنا متزوجة غيرك ... كاد عقله أن يطير : من ؟!! تقول له " من تحت " يعني رجال من الجن .. لأن الجن عالمهم سفلي والملائكة عالمهم علوي .. فهذا الرجل استجار بعالم من علماء بلده ورجاه رجاءً حاراً أن يأتي معه إلى البيت ليقنعها .. ماهذه القصة ..؟.. تكون قد تزوجت واحد غيري ... جني متزوجة !! . فجاء هذا العالم وجلس " طبعاً من وراء حجاب " .. " هيك الأصول " فقال لها يابنيتي من تزوجتِ ؟ فقالت " واحد من تحت " .. يعني .. جني . قال كيف علمت ذلك ؟!! قالت رأيته في المنام .. قال ما شكله ؟ قالت له شيخ لابس عمامة خضراء .. قال لها مسلم أم كافر .. قالت له مسلم .. قال لها : غلط .
أولاً :

(سورة الأعراف)
له قول سيدنا الشافعي يأخذ بالألباب : الإمام الشافعي يقول : "من قال إني رأيت الجن : لا تقبل شهادته لأنه كذاب ومزوّر "...انصدقه أم نصدق الله سبحانه وتعالى ، الله جلّ في علاه يقول : " إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ " . فقال لها أولاً إنك لن تريه .
ثانياً :
لو أنه مسلم لما فعل هذا . لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال :
عَنْ جَابِرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) قَالُوا لا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ *
يعني القسم المؤمن من الجن صالحون طيبون ... فهذا كلام فيه افتراء قال لها أنت مسلمة أم كافرة .. قالت مسلمة .. فقال لها : قال ربنا أنه ليس له سلطان على الذين آمنوا .. يعني لست بمشاهدة للجن وليس له عليك سلطان وهذا الذي تدّعينه ليس مؤمناً فتبيّن أنه يُسكنها زوجها مع سلفتها ، متضايقة منهم ، ... فعملت هذه الحيلة من أجل أن تنجوا من ضرتها أو سلفتها في البيت ...
أيضاً ... دجل .. قصة مفتراة .. " متزوجين واحد جني " ليس صحيحاً إطلاقاً أن يتزوج رجل من الجن امرأة من الإنس .
أهم ما في الموضوع أن الله سبحانه وتعالى يقول في سورة الجنّ بالذات

(سورة الجن)
فالعلماء قالوا : " الشرك هنا أن تعتقد بأن الجن ينفعون أو يضرون ". ثم يقول عزّ وجل في الآية نفسها :

(سورة الجن)
فاسمعوا يا أخوان : إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام ، وحبيب الحق ، وسيد الخلق وسيد ولد آدم ، وأعلى مخلوق في الكون ، إذا كان النبي لا يملك نفعاً ولا ضراً " أفيملك النفع والضر الجنّ " طيب ! أين جاءت هذه الآية ... أين جاءت ؟ في سورة الجن .. لماذا ؟ ليعلمنا الله سبحانه وتعالى .. إذا كان هناك حال جيبي أفيعقل أن يكون للجن على الإنسان من سلطان ؟ ..

(سورة الجن)
هذه الآية .. وهذه الآيات كلها وردت في سورة الجنّ ، من أجل أن يؤكد الله لنا أن موضوع الجن لا يملكون نفعاً ولا ضراً ، ولا يعلمون الغيب ، ولا يملكون إلا شيئاً واحداً ... الوسوسة الخفية . فإذا قلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، انتهى كل شيء ..
معلومات دقيقة جداً مأخوذة من كل آيات الشياطين في القرآن الكريم قال تعالى :

(سورة آل عمران)
لما الإنسان يرتكب معصية يصبح قريباً من الشيطان ، فإذا أطاع الله عزّ وجل يصبح الشيطان بعيداً عنه . لذلك ياعمر ماسلكت فجاً إلا وسلك الشيطان فجاً آخر ، على قدر استطاعتك يبعد عنك الشيطان ، على قدر المعصية يقترب منك الشيطان .
الشيء الثاني :

(سورة آل عمران)
حينما تأتيك خواطر الخوف من طاعة " لا تصلي .. أحسن لك .. لا تدفع زكاة مالك هلأ الأمور صعبة ، جمد موضوع الزكاة . جمدْ " تخويف .. هذا من الشيطان . " إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ".

(سورة البقرة)
الشيطان ذكي .. لن يأمرك بالزنى .. يأمرك بإطلاق البصر أولاً .. ثم بالسلام .. ثم ببعض عبارات الثناء .. وينتهي الأمر إلى الزنى " وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ " ، يأمر امرأة أن تكشف عن وجهها فقط .. ضاق نفسها ، ستختنق ، ثم تضع منديل ، ثم ضعي كذلك ، ثم اربطي بدبوس ، فتربطه بدبوس بعدين بينحل الدبوس .. فيُبيّن منخارها بعدين .. ثمَّ بعدها لم تعد تضع النظارات .. عيون كبار .. وبعدها إشارب ... وبعدها يُرفع الإشارب للوراء .. ثمَّ لا يوضع نهائياً .. شكله غير جميل .. !!!!! الشيطان ... خطوة ... خطوة ... بالسفور بأكل المال الحرام ، بالاختلاط بالنساء .. بأي شيء .. خطوة ... خطوة ... الشيطان ذكي يعرفك مؤمناً فلا يقترب منك ، أما لو رأى فيك ضعفاً .. يعطيك معصية مخففة جداً .. شيء بسيط جداً . فقط سلّم ، هل أنت متوحش ، السلام عليكم .. يسلم .. موظفة جارته .. وبعدها يُحضر لها سندويشة .. صار في علاقات .. " وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ " .

(سورة النساء)
يعني إما أن تتبع قرين الملائكة أو قرين الشيطان .. لكن تأكد :

(سورة النساء)
لكن أريد أن أقول كلمة واحدة في آية حيرتني قال تعالى :

(سورة الأنعام)
لماذا بدأ الله بشياطين الإنس ؟ . لأنهم أشد إيذاءً من شياطين الجن ،" إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا " ، أما ربنا قال :

(سورة يوسف)
فالمرأة الشيطانة كيدها أعظم من كيد الشيطان الجني :

(سورة النساء)
في إنسان ارتكب جريمة ، وسرق مبلغاً ضخماً ، .. ماذا يعده الشيطان ؟ .. يشتري بيت يشتري سيارة ، يعيش في بحبوحة ، يُسافر، وبعد ساعتين يتم القبض عليه ويُشنق بعد شهر ... " يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا " .
وكلما رأيت واحداً واقعاً في مشكلة وأزمة كبيرة وكان عاصي " هذا من عمل الشيطان " .. وطبعاً لا تقولها له ...

(سورة الأنعام)
إذا نسي الواحد أن يصلي .. يعني .. أن شيطانه ذو قوة .. يقول لك : قد نسيت ..

(سورة الأنفال)
مهمته تزيين العمل السيئ :

(سورة مريم)
إذا أتت الإنسان مصيبة ولم يكن إيمانه قوي فقد يوالي الشيطان .. يقول لك في الكون لا يوجد رحمة .. لا يوجد عدل .. عدالة .. مع أن الله يكون قد ساق له شيء بحسب ما يستحقه بالضبط .
والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://djawede.montadalhilal.com
 
مدى علاقة الجن بالإنسان .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الابداع :: الاسلام والمسلمون :: موسوعة الحديث-
انتقل الى: